ابن حوقل النصيبي
84
صورة الأرض
وأوغل في برارىّ سجلماسه واودغست ونواحي لمطه وتادمكه إلى الجنوب ونواحي فزان ففيه مياه عليها قبائل من البربر المهملين الذين لا يعرفون الطعام ولا رأوا الحنطة ولا الشعير ولا شيئا من الحبوب والغالب عليهم الشقاء والاتّشاح بالكساء وقوام حياتهم باللبن واللحم وسأذكر ذلك وأصفه بعد فراغى من ذكر المسافات على استقصاء إن شاء اللّه ، ( 37 ) ذكر الطريق من إفريقية إلى تاهرت وفاس ، فمن القيروان إلى الجهنيين قرية مرحلة ، ومنها إلى سبيبه مدينة أزليّة كثيرة المياه والأجنّة وعليها سور من حجارة حصين ولها ربض فيه الأسواق والخانات وشربهم من عين جارية كثيرة تسقى بساتينهم وأجنّتهم وهي على مرّ الأيّام كثيرة الفواكه رخيصة الأسعار ويغلب على غلّاتهم الكمّون والكروياء والبقول ويزرع عندهم الكتّان ولهم ماشية كثيرة مرحلة ، ومنها إلى مرماجنه قرية مرحلة وهي لهوارة وفيها أسواق حسنة ، ومنها إلى مجانه مدينة ذات سور من طابية مرحلة وهي كثيرة الزعفران والزرع وبها معادن حديد وفضّة ومنها الحجارة المجلوبة للمطاحن بجميع المغرب ولهم واد غزير الماء يزرعون عليه وأسواق صالحة ، ومن مجانه [ 25 ب ] إلى تيجس « 15 » طريق قصد على مناهل وقرى خمس مراحل ويفارق طريق باغاى قبل أن يصل إلى نهر ملاق ، ومنها إلى مسكيانه قرية عليها سور قديمة كثيرة المياه والزرع ولها سوق وماؤها جار من عيون فيها من الحوت الكثير الرخيص وسوقها ممتدّ كالبساط مرحلة وهي أكبر من مرماجنه وتجمعان أبدا لعامل واحد ، ومنها إلى مدينة باغاى وهي كبيرة عليها سور أزلىّ من حجارة ولها ربض عليه سور والأسواق فيه وكانت الأسواق قديما في المدينة فنقلت ولها ماء جار من واد يأتيهم من القبلة ومنه شربهم مع أبآر لهم عذبة ولهم من البساتين الكثير مرحلة وهو بلد بربرىّ البادية وأكثر غلّاتهم الحنطة والشعير وعاملها على صلاتها ومعاونها ووجوه أموالها عامل بنفسه لا من تحت يد أحد وجبل اوراس منها على أميال وفيه المياه الغزيرة والمراعى
--> ( 15 ) ( تيجس ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ،